ابن هشام الأنصاري

58

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ فصل : المحذوف للترخيم إما حرف ، وإما حرفان ، وإما كلمة ، وإما كلمة وحرف ] فصل : والمحذوف للترخيم إمّا حرف ، وهو الغالب ، نحو : ( يا سعا ) ، وقراءة بعضهم : يا مال ( 1 ) . وإما حرفان ، وذلك ، إذا كان الذي قبل الآخر من أحرف اللين ، ساكنا ، زائدا ، مكمّلا أربعة فصاعدا ، وقبله حركة من جنسه لفظا أو تقديرا ، وذلك نحو : مروان ، وسلمان ، وأسماء ، ومنصور ، ومسكين علما ، قال : [ 453 ] - * يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة *

--> - الاسم من الصرف فإنهم يفرقون بين هند وسقر لأن الأول ساكن الوسط والثاني متحركه ومنها في باب النسب فإنهم يفرقون بين حبلي ومرطي لذلك السبب ، وأما القول بجواز ترخيم الثلاثي مطلقا - أي سواء أكان محرك الوسط أم ساكنه - فإنه نسب إلى بعض الكوفيين ولم يعينوه . ( 1 ) سورة الزخرف ، الآية : 77 [ 453 ] - هذا الشاهد من كلام الفرزدق ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 337 ) والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * ترجو الحباء ، وربّها لم ييأس * اللغة : ( يا مرو ) أراد يا مروان ؛ فرخمه بحذف حرفين ( مطيتي ) المطية : الراحلة ، مأخوذ من المطو وهو الإسراع ؛ لأنها تسرع في سيرها ، أو من المطا وهو الظهر ؛ لأن راكبها يقتعد ظهرها ( محبوسة ) أراد أنها ممنوعة من العود إلى منازل صاحبها ( الحباء ) بكسر الحاء ، بزنة الكتاب - العطاء ( ربها ) صاحبها ( لم ييأس ) لم يقطع الأمل في أن يصل إليه عطاؤك ، وما زال رجاؤه منعقدا بك . الإعراب : ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( مرو ) منادى مرخم مبني على الضم في محل نصب ( إن ) حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له ( مطيتي ) مطية اسم إن منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ( محبوسة ) خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة ( ترجو ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى المطية ( الحباء ) مفعول به لترجو منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله في محل نصب حال ( وربها ) الواو واو الحال ، رب : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى المطية مضاف إليه ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب ( ييأس ) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون وحرك بالكسر -